تعرض مخيم زمزم في السودان لهجوم مروع من قوات الدعم السريع، مما أسفر عن مقتل المئات. اقرأ التقرير الكامل حول الهجوم والانتهاكات الإنسانية المستمرة في السودان.
تصاعد العنف في السودان، هجوم مروع من قوات الدعم السريع
شهد مخيم زمزم للنازحين بالقرب من مدينة الفاشر في السودان هجومًا مدمّرًا شنته قوات الدعم السريع، مما أدى إلى مقتل وإصابة المئات، وفقًا لوزارة الخارجية السودانية ومنظمات الإغاثة.
ووصف العديد من المسؤولين هذا الهجوم بأنه أحد أسوأ الانتهاكات الإنسانية منذ اندلاع الحرب في البلاد.
الهجوم على مخيم زمزم، مذبحة وحصار في ظل المجاعة
بدأ الهجوم على مخيم زمزم يوم الخميس الماضي، حسبما أفاد بيان من مجموعة المناصرة التنسيقية العامة للنازحين واللاجئين.
استمرت الهجمات حتى يومي الجمعة والسبت، مما أدى إلى تدمير المنازل والأسواق ومرافق الرعاية الصحية.
وأشارت المنظمة إلى أن الهجوم أسفر عن مئات القتلى والجرحى، غالبيتهم من النساء والأطفال.
الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة تدين الهجوم
في رد فعلها على الهجوم، أكدت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية كليمنتين نكويتا سلامي أن أكثر من 100 مدني قُتلوا في مخيمات أبو شوك وزمزم، التي تستضيف أكثر من 700 ألف نازح.
ووفقًا للمنظمات الإنسانية، فإن الوضع في المنطقة يزداد سوءًا بشكل متسارع، حيث يعاني النازحون من المجاعة ونقص الأدوية، إلى جانب انعدام الأمان التام في المنطقة.
الهجوم على عيادة الإغاثة.. انتهاك خطير للحقوق الإنسانية
من بين الفئات المتضررة، تعرضت عيادة منظمة الإغاثة الدولية في مخيم زمزم للهجوم، مما أسفر عن مقتل تسعة من موظفيها، بمن فيهم الأطباء والسائقون.
وأشارت المنظمة إلى أن الهجوم كان موجهًا ضد الفئات الأكثر ضعفًا، بما في ذلك كبار السن والنساء والأطفال، مضيفة أن عيادتها كانت آخر مصدر للرعاية الصحية في المخيم.
قوات الدعم السريع ترد على الاتهامات
في بيان لها، رفضت قوات الدعم السريع اتهامات ارتكاب الفظائع في مخيم زمزم، معتبرة أن تلك الاتهامات مفبركة.
وزعمت قوات الدعم السريع أن مقاطع الفيديو التي تم تداولها مؤخرًا والتي تُظهر معاناة المدنيين كانت من إنتاج الجيش السوداني.
كما اتهمت قوات الدعم السريع منافسيها بتنظيم حملة إعلامية مفبركة لتشويه سمعتها.
دعوات لوقف إطلاق النار
على خلفية التصعيد الكبير في النزاع، دعت الوكالات الإنسانية والقادة المحليون إلى وقف فوري لإطلاق النار وإتاحة وصول العاملين في مجال الإغاثة إلى المناطق المتضررة.
ولا يزال النزاع في السودان مستمرًا منذ أبريل 2023، عندما تصاعد الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في صراع على السلطة.
تطورات الحرب في السودان
منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023، خلف الصراع العديد من الضحايا والمشردين.
وعلى الرغم من الجهود الدولية للوساطة، لا تزال قوات الدعم السريع تحارب للحفاظ على معاقلها في دارفور وسط تقدم الجيش السوداني نحو العاصمة الخرطوم.